الشيخ حسن المصطفوي
255
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
انتهاء عالم المادّة ، يعاد فيها خلق الإنسان بعد موت البدن ، بإعادة خلق البدن البرزخىّ ، واليه الإشارة بقوله تعالى : * ( وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) * . هذا ما يستفاد من موارد استعمال موادّ هذه الكلمة في كتاب اللَّه الحكيم . وقد كثر الاشتباه والانحراف في تفسير هذه المادّة ومشتقّاتها ، حيث فسّروها بمعنى الرجوع ، ثمّ وقعوا في مزلَّة ومضلَّة . راجع في تتمّة البحث إلى موادّ - القبر ، قوم ، نشر . وأمّا عاد : فقد ذكر في - ثمود وصالح وارم ، ما يرتبط به . ابن الوردي 1 / 87 - العرب ثلاثة أقسام : بائدة ، وعاربة ، ومستعربة . فالبائدة : ذهب عنّا تفاصيل أخبارهم ، لتقادم عهدهم ، كعاد وثمود وجرهم الأولى . والعاربة : عرب اليمن من ولد قحطان . والمستعربة : من ولد إسماعيل . وفي ص 11 - ومن ولد سام أيضا : إرم بن سام ، ولإرم أولاد ، منهم جائر ثمود وجديس . وولد لإرم أيضا عوض ، ومن عوض عاد ، وكان كلام ولد إرم العربيّة ، وسكنت بنو عاد الرمل إلى حضر موت وسكنت ثمود الحجر بين الحجاز والشام . المروج 1 / 258 - انّ الملك يؤثر من بعد نوح في عاد الأولى الَّتى بادت قبل سائر ممالك العرب كلَّها - وانّه أهلك عادا الأولى - فانّه يدلّ على تقدّمهم ، وأنّ هناك عادا ثانية . وأخبر اللَّه عن ملكهم ونطق بشدّة بطشهم وما بنوه من الأبنية المشيّدة - أتبنون بكلّ ريع آية تعبثون وتتّخذون مصانع لعلَّكم تخلدون . وعاد : أوّل من ملك في الأرض من هذه الطائفة بعد أن أهلك اللَّه قوم نوح . وكان عاد رجلا جبّارا عظيم الخلقة . وهو عاد بن عوص بن إرم ، وكان يعبد القمر ، وكانت بلاده متّصلة باليمن . نهاية الأرب 303 - بنو عاد : ويقال لهم عاد باسم أبيهم ، وبه ورد القرآن الكريم ، قبيلة من العرب العاربة والبائدة ، وهم بنو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ( ع ) ويقال لعاد هؤلاء عاد الأولى ، وكانت منازلهم بالأحقاف بين اليمن وعمّان .